ميرزا حسين النوري الطبرسي

95

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

والعالم والفقيه والأمير والدليل والعسكري والنجيب ، ولد في المدينة سنة اثني عشر ومائتين من الهجرة ، وتوفى شهيدا بالسم في خلافة المعتز العباسي يوم الاثنين لثلاث ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وكان له خمسة أولاد الإمام الحسن العسكري والحسين ومحمد وجعفر وعائشة . فأما الحسن العسكري فأعقب صاحب السرداب الحجة المنتظر ولي اللّه الإمام محمد المهدي عليه السلام ، فأما محمد فلم يذكر له ذيل - إلى آخر ما قال . وقال في موضع آخر في بحث له في الإمامة : وروى العارفون من سلف أهل البيت ان الإمام الحسين عليه السلام لما أنكشف له في سره ان الخلافة الروحية التي هي الغوثية والإمامة الجامعة فيه وفي بنيه على الغالب استبشر بذلك وباع في اللّه نفسه لنيل هذه النعمة المقدسة فمن اللّه عليه بأن جعل في بيته كبكبة الإمامة وختم ببنيه هذا الشأن على أن الحجة المنتظر الإمام المهدي عليه السلام من ذريته الطاهرة وعصابته الزاهرة - انتهى . وهذا سراج الدين جد عارف عصره وعزيز مصره ووحيد دهره البارع الكامل أبو الهدى الجليل المعاصر الذي اليه تنتهي السلسلة الرفاعية وعنه تؤخذ آداب هذه الطريقة . الأربعون : علامة زمانه وفريد أوانه الشيخ محمد الصبان المصري كذا وصفه في ( الينابيع ) صرح بذلك في ( اسعاف الراغبين ) المطبوع في مصر . قلت : ونسب بعض أصحابنا البارعين هذا القول إلى صاحب كتاب أنساب الطالبية وعماد الدين الحنفي وضباء الدين صدر الأئمة موفق بن أحمد أبي المؤيد